عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

169

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم الحادي والستون أسمه « المعيد » هو الذي أخفى « 1 » حكم الكثرة في الأحدية المحض « 2 » . حتى لا يظهر فيها خلق ولا حق ولا صفة ولا نعت ولا اسم ولا رسم . بل ذات مجردة لا ظهور فيها ولا بطون ولا نسبة ولا إضافة . وقد تكلمنا على الأحدية في كتابنا الموسوم ب « الإنسان الكامل » « 3 » بعبارة مبسوطة . واسمه المعيد من أسماء الأفعال . وصفته : الإعادة . وهي عبارة عن رجوع الصفة إلى الذات ، والاسم إلى المسمى ، والمعلوم إلى العلم ، والعلم إلى العالم ، والمتعين إلى مرتبة اللاتعين ولهذا قال « الجنيد » « 4 » . « النهاية هي الرجوع إلى البداية » يعنى نهاية الإنسان الكامل أن يرجع إلى التجلي الأحدى الذي هو مجمع البحرين ، وحضرة الجمع والوجود ، وحقيقة الحقائق ، التي لا اسم لها ولا صفة . ومن الناس من أخذ قول الجنيد على ظاهر الأعمال فقال : نهاية العارف أن يرجع من الحق إلى الخلق فيعمل بأعمال أهل البداية . وهذا تأويل سائغ .

--> ( 1 ) في نسخة الأصل ( أخفا ) ( 2 ) في نسخة الأصل : ( المحضة ) . ( 3 ) سبقت الإشارة إليه ( 4 ) سبقت الإشارة إليه .